الشيخ حسن الجواهري

42

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

الأحاديث الصحاح والحسان » « 1 » . 2 - إنَّ العلّامة الحلّي أيضاً قد انتخب من الأحاديث ما هو صحيح حسب اجتهاده ودوّنه بكتاب أسماه : « النهج الوضاح في الأحاديث الصحاح » « 2 » . 3 - إنَّ الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني المتوفى سنة ( 1011 ه ) انتخب جملة من الروايات ودوّنها في كتاب أسماه : « منتقى الجمان من الأحاديث الصحاح والحسان » « 3 » . وهذه الكتب رغم تصريح أصحابها بأنّها روايات صحيحة كلّها أو حسنة ، إلّاأنّها لم تتداول في الحوزات العلمية ، وأنَّ علماء الطائفة لم يعتدّوا بها ، وإنَّما اعتبروا عملها اجتهاداً شخصياً رغم اشتهار المؤلفين عند الطائفة واشتهار كتبهم - غير هذه الكتب - مثل كتاب معالم الأصول ( للشيخ حسن ابن الشهيد الثاني ) ، وهو أوّل كتاب دراسي يدرسه طلاب أصول الفقه في الحوزات الشيعية الإمامية ، وقد عُرِفَ مؤلفه ( بصاحب المعالم ) . ولكنَّ الكتب التي ألَّفوها في الأحاديث الصحيحة والحسنة قد لا يعرفها أكثر علماء الطائفة ، والسرّ في ذلك هو أنَّ شهادتهم بتوثيق رجال السند للروايات أو مدحهم بحدٍّ لم يصل إلى التوثيق ، كان بسبب اجتهادهم لا بسبب الحسّ الذي هو المقبول عند الشهادة بالوثاقة ، فكم هناك مِن فرق بين أنْ يشهد إنسان بوثاقة آخر حدساً أو يشهد بوثاقته حسّاً لأنَّه عاشره وزامنه أو كان قريباً من زمانه بحيث يشهد بوثاقته حساً عمن زامنه وعاشره ، فالشهادة الأولى غير معتبرة ، والشهادة الثانية الحسيّة أو القريبة منها هي المعتبرة . ولذلك ترى فقهاء الطائفة الإمامية لا يقيمون وزناً لتوثيقات العلّامة الحلي من كتابه ( الخلاصة ) لأنَّه يشهد بتوثيقات

--> ( 1 ) الذريعة / حرف الدال / ترجمة الكتاب . ( 2 ) الذريعة / حرف النون / ترجمة الكتاب . ( 3 ) الذريعة / حرف الميم / ترجمة الكتاب .